بلاغ صحفي
تونس تجمع عائلة قرى الأطفال س وس من مختلف أنحاء العالم تحت شعار «لكل طفل الحق في بيت يأويه»
تونس، سبتمبر 2026
احتضنت تونس من 26 إلى 29 سبتمبر 2026 فعاليات الملتقى الدولي لقرى الأطفال س و س تحت شعار «لكل طفل الحق في بيت يأويه»، بمشاركة ممثلين عن 28 جمعية من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب حضور أعضاء المجلس الدولي لقرى الأطفال س و س .
وانتظمت فعاليات الملتقى تحت إشراف وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، وبحضور عدد من الشركاء ، من بينهم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب ممثلي مختلف الشركاء والمتدخلين في مجال الطفولة، في مناسبة عكست أهمية التعاون بين الدولة والمجتمع المدني والهياكل الدولية في دعم حقوق الطفل وتعزيز حمايته.
هذا و يعقد اجتماع المجلس الدولي لقرى الأطفال س و س خارج اوروبا لأول مرة منذ سنة 1949 بما يجعل من هذا اللقاء محطة مهمة في تاريخ الشبكة الدولية لقرى الأطفال س و س ، التي تنشط اليوم في 137 دولة وإقليمًا.
وشكّل اجتماع المجلس الدولي محورًا أساسيًا في برنامج الملتقى، حيث ناقش أعضاء المجلس عددًا من الملفات والتوجهات المتعلقة بمستقبل عمل قرى الأطفال س و س ، والحوكمة، وتطوير آليات العمل وتعزيز أثر المنظمة على المستوى الدولي.
وكان من أبرز المقترحات التي طرحت خلال هذه الاجتماعات مقترح تقدمت به الجمعية التونسية لقرى الأطفال س و س يتعلق بتطوير منظومة التطوع داخل الجمعيات وفي إطار المجلس الدولي، من خلال إرساء رؤية أكثر تنظيمًا وتأطيرًا للمتطوعين داخلها وتعزيز مشاركتهم في دعم رسالة المنظمة.
وقد لاقى هذا المقترح اهتمامًا من أعضاء المجلس الدولي وتم اعتماده، بما يعكس أهمية التجربة التونسية في هذا المجال ويؤكد في الوقت نفسه على الدور المتنامي للتطوع كرافد أساسي لدعم الأطفال والشباب والأسر.
كما شهد الملتقى توقيع اتفاقية تعاون بين الجمعية التونسية لقرى الأطفال س و س ومؤسسة قرى الأطفال س و س مصر، في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين وتطوير العمل المشترك في مجالات حماية الطفولة ودعم الأطفال والشباب والأسر. وتهدف الاتفاقية إلى فتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل التجارب والممارسات الناجحة، بما يساهم في تطوير البرامج والخدمات وتعزيز أثرها في حياة الأطفال والشباب.
وشهدت أشغال الملتقى انعقاد الاجتماع السنوي لرؤساء مجالس إدارة منطقة غرب ووسط وشمال إفريقيا (WACNAM)، بمشاركة الجمعيات المنتمية إلى المجموعة، حيث تم انتخاب رئيس الجمعية التونسية لقرى الأطفال س و س السيد محمد مقديش رئيسًا للمجموعة لمدة سنة، وانتخاب رئيسة الجمعية السنغالية نائبةً للرئيس.
وفي إطار الاجتماع نفسه، تم اعتماد «إعلان تونس»، الذي يتضمن مجموعة من التوجهات المتعلقة بالحوكمة وتعزيز أثر قرى الأطفال س و س خلال السنوات الثلاث القادمة، بما يدعم العمل المشترك ويعزز قدرة الجمعيات على الاستجابة لاحتياجات الأطفال والشباب والأسر.
كما مثّل الملتقى مناسبة للتعريف بعدد من التجارب التونسية، وفي مقدمتها تجربة «الطلبة السفراء»، حيث اطلع الضيوف المشاركون من 28 دولة وأعضاء المجلس الدولي على هذه التجربة الشبابية، من خلال زيارة مكتب تنمية الموارد بسهلول والتعرف على آليات العمل، إلى جانب زيارة SOS Store، بما يعكس تنوع المبادرات التي تعتمدها الجمعية التونسية في مجال المشاركة الشبابية وتنمية الموارد.
وتواصلت أشغال الملتقى من خلال سلسلة من الورشات التي جمعت المشاركين حول محاور مختلفة، من بينها تطوّر البرامج و تنمية الموارد، والتسويق والاتصال، وتطوير العمل التطوعي وتأطيره، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الجمعيات، بما أتاح فضاءً للتعلم المشترك والاطلاع على ممارسات وتجارب من مختلف أنحاء العالم.
وقد شكلت هذه الورشات فرصة لتعميق النقاش حول سبل تطوير أساليب العمل داخل قرى الأطفال س و س ، وتعزيز التعاون بين الجمعيات، وتبادل الحلول والخبرات في مجالات مرتبطة مباشرة باستدامة البرامج والخدمات المقدمة للأطفال والشباب والأسر.
وعلى امتداد أربعة أيام، مثّل الملتقى فضاءً للحوار والتعاون وتبادل التجارب، وجمع مختلف مكونات عائلة قرى الأطفال س و س حول رؤية مشتركة تقوم على تطوير العمل، تعزيز الحوكمة، توسيع المشاركة، ودعم الابتكار في خدمة الأطفال والشباب.
وتؤكد الجمعية التونسية لقرى الأطفال س و س أن احتضان هذا الموعد الدولي في تونس يمثل محطة مهمة في مسيرتها، وفرصة لتقاسم التجربة التونسية مع شركائها من مختلف أنحاء العالم، وتعزيز التعاون الدولي حول قضايا الطفولة، وتجديد الالتزام المشترك بأن لكل طفل الحق في بيت يأويه، وفي الأمان والحب والفرصة لبناء مستقبله.


























