في قصة إنسانية مؤثرة تختصر معاني الوفاء والامتنان، يروي الشاب محمد أمين، أحد أبناء قرية الأطفال س و س سليانة، مسارًا استثنائيًا انتقل فيه من طفل في رعاية الجمعية إلى شاب ناجح اختار أن يصبح اليوم من داعميها.
بعد سنوات من الاجتهاد والمثابرة، شقّ محمد أمين طريقه نحو النجاح المهني، ويعمل اليوم في إحدى الشركات المختصة في مجال المعاملات الديوانية، حيث يُشهد له بالكفاءة وحسن الأخلاق والانضباط.

غير أن ما يميز رحلته ليس نجاحه المهني فقط، بل قراره الإنساني بالعودة لدعم الأطفال الذين يعيشون ظروفًا مشابهة لتلك التي مرّ بها، من خلال الانخراط في منظومة الدعم والتضامن لفائدة قرى الأطفال س و س.
ومن خلال هذه المبادرة، يوجّه محمد أمين رسالة رمزية قوية مفادها أن الدعم لا ينتهي عند حدود الاستفادة، بل يتحول إلى دائرة متواصلة من العطاء، حيث يصبح من تلقّى المساندة يومًا ما سندًا لغيره في المستقبل. وتجسد قصته فلسفة الجمعية التونسية لقرى الأطفال س و س القائمة على بناء مسارات حياة متكاملة للأطفال، لا تقتصر على الحماية والرعاية، بل تمتد إلى التمكين والاندماج، وصناعة شباب قادر على ردّ الجميل والمساهمة في تنمية مجتمعه.


